كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

إني مسلم أعيش في أمريكا ، وأعمل في مخزن للمواد الغذائية لتموين المطاعم ، ويوجد في هذا المخزن ثلاجة لتخزين اللحوم والأسماك ، ومن بين اللحوم ( لحم الخنزير ) ، وهم يقدمونه لمستحلِّيه ، فما حكم العمل في المخزن المذكور ؟ وفي حالة الحرمة هل يجوز العمل في قسم آخر غير قسم ( الثلاجة ) ؟

يجوز لك العمل في الأقسام التي لا تباع فيها المحرمات ، كما يجوز لك العمل في قسم الثلاجة بشرطين : الأول : أن لا يكون عملك بيع اللحم المحرَّم . الثاني : أن لا يكون في عملك إهانة لك - لكونك مسلماً - أو لدينك ، والله العالِم .

ما هو حكم الشاة التي تدخل دار الإنسان ولا يعرف صاحبها ؟

الأحوط وجوباً التعريف بها حتى ييأس من صاحبها ، ويمضي عليها سنة ، ثم يتصدق بها ، وإن احتاجت للنفقة وتوقفت على بذل مال جاز الإنفاق عليها ، بل وجب ، وحينئذ يراجع الحاكم الشرعي ، ويستأذن في بيعها تجنباً للخسارة المذكورة ، فإن تعذر مراجعته جاز بيعها ، ثم يجري على ثمنها الحكم المتقدم .

هل يجب على من حفظ قسطاً من القرآن الكريم أن يداوم عليه لئلا ينساه ؟ وهل تجب معاودة الحفظ في صورة نسيان ذلك ؟

: لا يجب عليه الدوام عليه والتحفظ من نسيانه ، بل التسامح فيه مكروه ، فقد ورد أن الناسي يتمثل له ما سبق له حفظه فيعلمه أنه لو بقي على حفظه لرفعه إلى درجته ، ولا بأس بمراجعة النصوص المذكورة في الوسائل ، باب من أبواب قراءة القرآن في غير الصلاة .

هل يجب على المكلف ردّ الشبهات التي تنشر في شبكة الإنترنت ؟ سيَّما إذا كان تشنيعاً على الحق وأهله زَيفاً وادِّعاءاً ؟ وما هو الضابط الشرعي في حكم الردّ لتلك الأنواع من الشبهات وغيرها؟

لا خصوصية في وجوب الرد للشبهات التي تنتشر في شبكة الإنترنت ، بل الأمر يجري في كل شبهة تثار ضدّ الحق ، وبمختلف وسائل الإعلام ، ولا دليل على وجوب التصدي لكل شبهة وردها ، بل غاية ما يمكن هو دعوى وجوب ردّ الشبهة إذا كانت من القوة بحيث يصعب حلها ، ومن الأهمية بحيث يخشى منها الضرر على الدين ووهنه ، حيث يمكن القول بوجوب حلها بملاك وجوب حفظ الدين ، الذي هو نحو من الجهاد الواجب شرعاً وجوباً كفائياً . أما إذا زاد على ذلك فهو من سنخ ترويج الدين وخدمته ، ولا إشكال في رجحانه شرعاً ، إلا أنه لا مجال للبناء على وجوبه ، نعم إذا سُئل المكلف عن حقيقة دينية يعرفها - ولا محذور عليه في بيانها ، ولا حرج - وجب عليه بيانها مطلقاً ، وإن لم تكن مهمة جداً ، لحرمة كتمان العلم في الدين ، والتفصيل السابق إنما هو في وجوب البيان وحل الشبهة ابتداءً ولو من دون سؤال ، بل ولو مع الجهل بالحق إذا أمكن تعلمه مقدمة لبيانه .

ارشيف الاخبار